قطب الدين الراوندي
116
فقه القرآن
واستدل الشافعي على أنها هي الغداة بقوله ( وقوموا لله قانتين ) بمعنى وقوموا فيها لله قانتين . وهذا في جميع الصلوات عندنا . والقنوت جهرا في كل صلاة ، وعن زيد بن ثابت ان النبي عليه السلام كان يصلي الهاجرة وكانت أثقل الصلوات على أصحابه فلا يكون وراءه الا الصف والصفان ، فقال : لقد هممت أن أحرق على قوم لا يشهدون الصلاة بيوتهم ، فنزل قوله ( حافظوا على الصلوات ) ( 1 ) . ( فصل ) وقوله ( انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) ( 2 ) . لا خلاف بين الأمة أن هذه الآية نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام حين تصدق بخاتمه وهو راكع ، روى ذلك المغربي عن أبي بكر الرازي والطبري والرماني ومجاهد والسدي ، وقالوا : المعني بالآية هو الذي أتى الزكاة في حال الركوع ، وهو قول أهل البيت عليهم السلام ( 3 ) . [ وأجمعت الأمة على أنه لم يؤت الزكاة في الركوع غير أمير المؤمنين عليه السلام ] ( 4 ) . وفي هذه الآية دلالة عن أن العمل القليل لا يفسد الصلاة . وقيل في قوله ( وعنت الوجوه للحي القيوم ) ( 5 ) هو وضع الجبهة والأنف في السجود على الأرض .
--> ( 1 ) الدر المنثور 1 / 298 . ( 2 ) سورة المائدة : 55 . ( 3 ) الدر المنثور 2 / 293 ، تفسير البرهان 1 / 479 . ( 4 ) الزيادة من ج . ( 5 ) سورة طه : 111 .